خريطة الموقع
الجمعة 10 سبتمبر 2010م



المقالات
جديد المقالات
هوامير من نوع آخر

د. عبدالمنعم بن محمد القــو

أمين المنطقة الشرقية المهندس ضيف الله شخصية هادئة رزينة تتحدث بتأن وبالكاد تلتقط منه الكلمة والكلمتين ولو كنت لصيقا بجانبه ويمتلك نظرة واقعية ولكن يحتاج للمساندة والدعم من جهاز فاعل ومستشارين متخصصين من حملة الشهادات العليا في الجامعات غير متفرغين على قدر المسئولية يقدمون له الدعم والتصورات والدراسات وقد تطرق في حديثه للصحفيين قبل نهاية الأسبوع من خلال صحيفته المفضلة ( اليوم ) عن معضلة يعاني منها سكان الدمام والخبر على وجه الخصوص خلال الثلاث سنوات الماضية ألا وهي غلاء المعروض من الأراضي والمخططات السكنية المطروحة للبيع على المواطنين بحيث لم يعد تحتمل شرائح كبيرة من الناس في تلك المدينتين في ظل ارتفاع فوائد القروض البنكية الربوية وربطها بمقدار محدود من الراتب المقضوم أصلا والايجارات وفرار الهوامير من الأسهم للعقار والمحصلة النهائية للقاء الاعلامي هو اعتراف بوجود مشكلة وقد كانت تلك بمثابة القاصمة التي أناخت الجمل واليكم بعض من التفصيل .

ما من شك أن وزارة الشؤون البلدية وسمو وزيرها وأمين المنطقة الشرقية يسعون جاهدين لحل تلك الأزمة التي تؤرق شريحة كبيرة من الشباب المتزوجين وأسرهم نتيجة ندرة الأراضي وبالتالي ارتفاع أسعارها بحيث يصل سعر المتر المربع لأكثر من ألف وألفين وحتى الخمسة آلاف ريال وهي أرقام فلكية يخيل للمستمع أننا نعيش على أرض جبلية لا تتعدى عشرة آلاف كيلومتر أو فوق جزر لؤلؤ ومرجان وليس على مسطح يفوق المليوني متر رملي يمثل أكثر من ثمانين بالمائة منه صحراء غير معمورة سكانيا ومجلس الشورى الموقر وهيئة الخبراء ووزارة التجارة والكثير من أهل الاختصاص ينسبونها على ظهر البلديات ووزارة الشؤون البلدية الجزء الأكبر من المسئولية والحقيقة أنها من أطراف عدة والضحية المخنوق هو المواطن الذي لم يجد حلولا سوى الصبر على موجات الغلاء من كل ناحية وصوب .

إن أزمة السكن والأراضي لا ينبغي أن تكون هامشية لا تمثل هاجسا مؤرقا بينما تعلك على طاولة الاعلام المقروء وبين المنتديات وفي المجالس وكل يرمي اللوم وسبل الفشل على الآخرين وكل جهة تحمل تبعات أخطائها لأطراف أخرى وباعتقادي أن الحلول تأتي بالتعاضد والتزامن والجرأة في القرارات وما لم تبادر أكثر من جهة وأكثر من أهل التوقيع لحلحلة تلك الأزمة الوطنية فان اقتصاد الأسر متوسطة الدخل في خطر محدق لأن الإيجارات السكنية والقروض والفوائد البنكية ومصادر الدخل التي يقتسمها الوافدون في كثير من المجالات والمافيا التي أحاكوها في سوق التجزئة والجملة ونسب الزيادة وعلاوة الرواتب للموظفين المدنيين في القطاع الحكومي المنخفضة والتي تتعثر لعدم وجود شواغر أعلى وتضخم المستوى المعيشي والدوائي والصحي كل تلك العوامل وغيرها تؤخر من سبل الحلول الفردية وبالتالي لابد من الجراحة السريعة لفك شفرات وألغاز هوامير الأسهم والأراضي .

وللعودة للحديث عن جهود أمين المنطقة والتي شملت تطوير مخطط الضاحية غرب الدمام وما صرح فيه أكثر من مرة للحصول على تمويل مالي يصل لخمسمائة مليون ريال من وزارة المالية لتطوير جزء كبير من صحراء وكثبان العزيزية فأعتقد أن حلمه الهندسي مع تسريع الخطى نحوه سيضيف لمسة عمرانية وتطويرية شاملة للمنطقة وسكانها وسيفك الاختناق الواقع في منتصف الخبر وسيوجه التمدد العمراني بكافة صنوفه السكانية والترفيهية والسياحية والتجارية والتعليمية والجامعية لمواقع قابلة للنمو خلال السنوات العشر القادمة بعد توفر التأييد المطلوب من أهل الاختصاص .

وبالتالي فان المجلس البلدي ومجلس الشورى ووزارة التجارة والمجلس الاستشاري لتطوير المنطقة الشرقية مطالبون أكثر مما مضى البعد عن بؤرة الترقب والسعي الجاهد لحل أزمات المواطنين لحياة هانئة يعيشون فيها ضمن أراض مكتملة الخدمات تشمل الطرق والكهرباء والمياه والصرف الصحي ويليها تباعا الأمن والتعليم والصحة وهي مطالب مشروعة يمكن تحقيقها على طبق ساخن بدل الثلاجة لأن النتيجة النهائية التي يريدها المواطنون هو تلمس الحلول لمشاكلهم وجعلها في دائرة الضوء لا أن يكتووا بالنار وحدهم يدخرون أعواما عديدة وفي نهاية المطاف يأتي هوامير الصحراء يبتلعونها بحجة الاستغلال غير المشروع وتخزين السلع لأوقات الندرة في ظل نتيجة عدم توازن توزيع المداخل المالية بين الطبقات العليا التي تتحكم في الرقاب من خلال شركاتهم وصناديقهم البنكية وبين متوسطي الدخل والمعدومين وهي الشريحة الجديدة التي تطل رقابها في التوسع والنمو جراء أسباب جمة سبق وأن أسهبنا فيها مرات عدة والله المستعان.

وفي الحقيقة ما من مشكلة اقتصادية أو اجتماعية أو تعليمية أو صحية أو هندسية إلا ولها حلول عرفها من عرف وجهلها من جهل سواء من الداخل أو الخارج وما لم يقدم الفريق القائم حاليا الدراسات والتصورات الجادة للحلول الشاملة ويساندهم ويدعمهم بقوة أصحاب الصلاحية فان عدم وجودهم من الأساس في كل التخصصات والاتجاهات هو من باب أولى لراحة الآخرين لا أن يدور الناس في حلقة مفرغة من المضمون وملبدة من الغيوم غير الصحية.

وفي الختام آن الأوان للنزول أسفل بجوار المعاناة لا النظر من أعلى طابق في أبراج سماوية وتلمس صقل العقول قبل طرق الأبواب وصنع الرغبة الخلاقة قبل الأمنية .
dr.algow@live.com

نشر بتاريخ 26-02-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 9.01/10 (10 صوت)


 



ملخص السوق

عقارات الإمارات السعودية

شقق

شات كتابي دردشه بيوت شات الرياض

 

<

Powered byï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½v2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.shoalh.com - All rights reserved