في مقطع يوتيوب يثير الاشمئزاز والسخط والقرف، يمسك الفارس السعودي الهمام بحزم البنكنوت مرتديا لباسه الوطني في إحدى الملاهي الليلية، وعلى أنغام الهشك بشك ينقط -بسفه وتبجح- بأوراقه على ستات الحسن والجمال من محترفات هز الوسط وتعرية الجيوب السعودية العمرانة ! سعودي آخر يترك زوجته وعياله في شقته الوثيرة بلبنان ، ثم يدور على حل شعره هنا وهناك من كازينو إلى ملهى ، حتى يحط رحاله في كازينو لبنان حيث يمارس هوايته الأثيرة في المقامرة ، بينما يكلف سائقه اللبناني بتصبير الزوجة وتسكيتها كلما اتصلت ، أو إيهامها أنه في مكان محترم مع رهط من أصدقائه ! فيما لا يجد صاحبنا المقامر بداً من اتخاذ السائق أمينا للسر، وكاتما للأخبار، وسكرتيرا خاصا يأتمنه على سحب الألف تلو الألف من أقرب صراف لينفقها على موائد الخمر والقمار والتيه ! وحتى إذا وصل به السكر مبلغه قام يرمي بوريقات من فئة المائة دولار على كل من هب ودب من عابري الطريق أمامه ! وفي حال خوف أحد أصحابنا المسافرين من المفسدين في الأرض من الحرام ، فالحلال (على قفا من يشيل ) ، وفي الزيجات (النصف كم ) متسع وملجأ ، ولا ضرر من خداع فتيات تلك البلدان الحالمات بزوج سعودي منتفخ الجيوب ، ليخلصهن من بؤس الحاجة وسوء الأحوال! لتستيقظ عروس الصيف على كابوس مرعب حينما يهجرها الزوج وطفل بريء لا حول له ولا قوة يتحرك في أحشائها !
كل من قيض الله له السفر للخارج سيصعق بمناظر من هذه النوعية المثيرة للاشمئزاز في كل مصايف الأرض العربية منها والأوروبية ، حتى إني سمعت ذات مرة سيدة لبنانية تهمس لرفيقتها قائلة وهي تشير إلى مجموعة من السعوديين والخليجيين المعربدين: إذا دخلوا قرية أفسدوها ! وعندما تروح السكرة أو –السفرة- وتجي الفكرة ، يعود صاحبنا لارتداء مسوح الفضيلة داخل حدود البلاد ويا دار ما دخلك شر ، ما دام كله في الستر والخفاء وبعيدا عن أعين الوصاية والرقابة فهو في السليم ! بل سيعود لملازمة الصفوف الأول في المسجد فالحسنات يذهبن السيئات ، حتى يأتي صيف جديد أو إجازة عابرة ليعود الكتان أسوأ مما كان !
بالطبع ليس كل السعوديين من شاكلة النماذج الموصوفة آنفا، ولكن للأسف فإن بشاعة تلك الصورة تطغى على النماذج السوية التي تسافر بحثا عن سبع فوائد ، لتنمط صورة السعودي وتحبسه داخل إطار الشهوانية والإنفاق السفيه وذر الفلوس يمينا ويسارا ! لذا لا تتعجب وأنت مسافر في بلدان العرب الواسعة حين تلمح في أعين القوم احتقارا خفيا وشوفيينة مستترة ، بينما تقطر ألسنتهم بشهد الكلام وهم يحاولون بيعك بضائعهم بأغلى الأسعار! ولا تتعجب أيضا حينما تتضاعف الأسعار عند رؤية شماغ سعودي، أو عباءة سوداء، أو سحنة تنبيء قسماتها بالانتماء للجزيرة العربية!
ختاما ألا تقدم أعزائي القراء تلك المشاهد إجابات عن أسباب ضرب سعودي في ملهى ليلي في قطر عربي، أو إساءة معاملة آخر في بلدان التصييف الواسعة ؟!